القاضي التنوخي

43

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

27 ألوان من الحجاب وحدّثني « 1 » ، قال : وحدّثنا أبو الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى « 2 » ، قال : لما قدم حامد بن العباس « 3 » الأبلَّة « 4 » ، يريد الأهواز « 5 » ، وهو وزير « 6 » ، خرجت لتلقّيه ، فرأيت له حرّاقة « 7 » ، ملَّاحوها خصيان بيض ، وعلى سطحها شيخ ، يقرأ القرآن ، وهي مظلَّلة ، مستّرة . فسألت عن ذلك ، فقالوا : هذه حرّاقة الحرم ، لا يحسن أن يكون ملَّاحوها فحولة . قال : وقال لي أبو الحسين : دخلت إلى ابن الجصّاص « 8 » في داره ببغداد ، فرأيت خصيانا بيضا مزيّنين « 9 » .

--> « 1 » أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن بكر بن داسه البصري . « 2 » أبو الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى : كان والده أبو علي الحسن بن المثنى من رجال البصرة ، ونشأ أبو الحسين في كنفه ، ودرس الفقه على محمد بن جعفر بن بسام قاضي البصرة ( القصة 3 / 29 من النشوار ) واشتهر بالفضل صغيرا ، فكتب أبو خازم القاضي إلى والده الحسن بأن ينفذه إليه ليوليه القضاء ، فاعتذر ( القصة 3 / 31 من النشوار ) وزاد أمره وارتفع نجمه ، ثم فلج سنين وتوفي في السنة 334 ( القصة 3 / 146 من النشوار ) . « 3 » الوزير حامد بن العباس : ترجمته في حاشية القصة 1 / 5 من النشوار . « 4 » الأبلة : راجع حاشية القصة 1 / 119 من النشوار . « 5 » الأهواز : اسمها الفارسي خوزستان ، والأهواز اسم للكورة بأسرها ، أما البلد الذي يغلب عليه اسم الأهواز فهو سوق الأهواز ، راجع معجم البلدان 1 / 410 . « 6 » وزارة حامد 306 - 311 . « 7 » الحراقة : نوع من السفن - راجع معجم المراكب والسفن في الإسلام لحبيب زيات - مجلة المشرق م 43 . « 8 » ابن الجصاص أبو عبد اللَّه الحسين بن عبد اللَّه الجوهري : راجع القصة 1 / 8 و 1 / 9 من النشوار . « 9 » المزين : الحلاق والحجام .